ليست عدوتك ولكنها هبتك


يخطئ الرجل حينما يعامل المرأة كما يعامل أقرانه من الرجال,فهى ليست هذا المخلوق القوى الذى تواجهه بالقوة, وليست هى القلب القاسى لتعامله بقسوة,فكل ما فيها رقيق ظاهرها وباطنها, وربما كان لله عز وجل حكمة ليعلمنا كيف نتعامل معها,فخلقها رقيقة حتى نعاملها برفق, وليس من المنطقى أن يواجه القوى الضعيف بالقوة, فإذا حاول سيكسره, وربما اراد هذا المعنى رسولنا الكريم حينما قال: رفقا بالقوراير, ليخبرنا انها هشه سهله الكسر, والتعامل معها بحذر ,ورعايه ,فليت الرجال يدركون ذلك

إن القسوة ,والقوة, والغلظة تحطم المرأة من الداخل, وتحولها إلى قاوروة مكسورة لا تصلح لإحتواء عاطفة أو حنان, لا تفيض بمشاعرها لأنها تسربت من بين شقوقها وشروخها التى صنعها الرجل بقسوته,فيفسد جمال جوهرها,ويحرم نفسه من عاطفتها الجياشة

قليلا من التسامح,والصبر,والفهم السليم لرغباتها يجعلها تعطيك كل ما تملك,لا تبخل عليك بشيء,فقط إذا شعرت معك بالحب والأمان وهبتك نفسها بلا تردد,صبرك معها لا ينتقص من كرامتك شيئا بل يضفى عليك المروءة والرحمة,كن بها رحيما فهى خلقت من ضلع كالذى فى صدرك, خلقت من أجلك, وكلفك الله بحمايتها ورعايتها.

هى لا تدرك إلا أن تحكم بعاطفتها,ومشاعرها لأنها تغمرها ,وأنت أعطاك الله العقل والحكمة أكثر من المشاعر ,والعاطفة ,ولذلك عليك أن توجهها إلى الصواب برحمة , وود,فالرجال قوامون على النساء يأمروهن بالمعروف وينهوهن عن المنكر.

هذا هو دورك, ليست عدوتك إنها هبتك التى وهبك الله إياها,تعامل معها برفق وإحذر أن تقسو عليها, فهى تنسى قسوتك بصعوبة, ومهما مرت الأيام تتذكرها, فلا تسمح للخلافات أن ترسم بينكما ذكريات تؤلمها, حتى تظل تحبك إلى الأبد, كلما تعاملت معها برفق أحبتك اكثر وإزدادت ثقه فيك,وكنت اغلى ما لديها.

وحاذر فبين الرفق وإنعدام شخصيتك خيط رفيع,ليس معنى رفقك معها ان تتركها تخطئ دون مراجعتها أو ردعها , ولكن باللين والحب والرحمة, وهى ستتفهمك, وعليك أولا بسعة الصدر,تروى قبل إتخاذ القرارت, لا تحكم عليها قبل أن تسمعها,لتعرف كيف تفكر وكيف تفعل, ولماذا فعلت, وحينها حاسبها.

إنها هبتك التى وهبك الله إياها فلا تضيعها ولا تعاديها, فإن ضيعتها ضيعت أصل سعادتك , وإن حفظتها حفظتك وأغمرتك بحنوها وعاطفتها ,فحافظ عليها دون كسر أو شروخ,فهى تحتاج اليك وتنتمى إليك, لأنها فى الاساس خلقت منك, ومكانها بين ذراعيك , تشعر بالأمان والحب والموة, لا تقسو عليها فهى أم اولادك زوجتك, وحبيبتك ,وهى التى بين عينيها ترسم أجمل لحظات سعادتك, فلا تعاديها بل صاحبها ,وإحفظها تحفظك.

أحمد عبد الواحد


شارك
PinterestShare

تعليق واحد

  1. رائع جميل تسلم ايديك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.