كتاب مما عملتني الحياه – عبد الخالق نتيج


كتاب مما عملتني الحياه للاستاتذ عبد الخالق نتيج

الفصل الاول

النجاح الحقيقي

***سئل الدكتور إبراهيم الفقي عن النجاح فقال ” أن تعيش كل لحظة كأنها آخر لحظة في حياتك ” و أضيف أن النجاح بالنسبة لي هواستمتاع بما تملك وسعي لما لا تملك , أي الاتزان , والاتزان في كل جوانب الحياة والتي يمكن إجمالها في مايلي الجانب الروحي (الديني) والجانب المادي وهنا يجب ربط النجاح الدنيوي بالفلاح الأخروي , والنجاح في المجال الشخصي و العائلي أي القدرة على التطور المستمر دون إهمال العائلة و العلاقات الإنسانية, فلا يطغى جانب على الآخر , والجانب الصحي و المهني فلا ينسى الإنسان وهو يجري وراء الرزق حق جسده عليه, ولا يرهن حياته بجانب من جوانب الحياة فيؤثر على كل الجوانب, ولذلكفالنجاح هو اتزان و استمرارية أي أن النجاح ليس نقطة الوصول إنما هو طريق الوصول ولعل هذا هو سبب أن أساتذة الإدارة دائما ما يركزون على الأهداف المستمرة في الزمن , وأن هذه الأهداف يجب أن ترتبط بالجانب الروحي و الخيري في البشر , وهذا مثال لتوضيح ما ارمي إليه فمثلا حلم امتلاك سيارة يمكن ربطه بمساعدة الأهل و الأحباب في الحالات العاجلة وكذلك بالتوسعة على الأبناء بالنزهة و الرحلات وبذلك يبقى أثر الهدف باقيا بعد تحقيقه .
و الخلاصة
أن النجاح الحقيقي يتصف بصفتين متلازمتين الأولى أنه متوازن أي إعطاء كل جانب من جوانب الحياة حقه, فالنجاح كالسيارة لو عطبت إحدى العجلات لتأثرت السيارة ككل, والثانية انه مستمر لكي لا نقع في شرك النكوص والتراجع عند الوصول لتحقيق الهدف.

*******************************************************

الفصل الثاني

النجاح قرار ومسؤليه

أنت ربان حياتك

المؤمن الضعيف هو الذي يحتجُّ بقضاء الله وقدره، أما المؤمن القوي فهو يعتقد أنه قضاء الله الذي لا يُرد، وقدره الذي لا يُدفع .

_الفيلسوف والشاعر الهندي محمد إقبال_

كثيرا ما ألتقي بأصدقاء أو أقارب همهم الوحيد نشر السواد و اليأس , فهم فاشلون في كل شيء إلا في التحبيط فهم أساتذة في تخصصهم , يبدأ من المسؤولين و لا ينتهي عند عامة الناس فلا شيء جيد و لا شيء يتطور أو يتغير.
ونصيحتي لك قبل كل شيء تجنب هذا النوع من الناس و لا تحاول مناقشتهم لأن هذه المناقشة ستنتهي لا محالة بالمجادلة و النزاع و ربما الخصام.
إن أول ما يجب أن يؤمن به الناجح أنه مسؤول عن حياته فلا أحد كان السبب في فشلك أو رسوبك,لأن الفشل قرار كما النجاح, و الإنسان عندما يلقي اللوم على الآخرين (مهما يكن هؤلاء الآخرين)فإنه يقول لنفسه لا تبدل أي مجهود للتغيير فالمشكل في الخارج لا عندي, و هذا عكس ما أثبتته سير العظماء و الناجحين عبر التاريخ , فمعظم العظماء بدؤوا من الصفر إن لم أقل تحثه, ولكنهم تحملوا مسؤولية حياتهم ففازوا و نجحوا وأبدعوا , و كما يقول إبراهيم الفقي ليس هناك فاشلون و لكن هناك ناجحون في الفشل.
الإنسان طاقة هائلة و مقدرة فريدة على تحقيق الأهداف فان كان هدفه (بشكل واعي أو غير واعي) الفشل فسينجح بشكل أكيد في الفشل ؟؟؟ وسيكون نموذجا في اجتذاب الأخطاء بل و البحت عنها.

النجاح قرار بتحمل المسؤولية الكاملة نحو الحياة, قرار بالتقدم و التطور المستمر و الثابت, و حب التميز و الإبداع و مقارعة للحياة و ابتسام في وجهها في كل الظروف و الأحوال.

سئل أحد أغنياء العالم عن السر وراء نجاحه فقال قرارات سليمة فسئل و كيف نصل للقرارات السليمة فقال بالتجربة فقيل كيف نحصل على التجربة فقال بالقرارات الفاشلة, فالفشل مع المحاولة و التصميم سبيل النجاح فلابد للإنسان من التعلم و الاستفادة من كل التجارب التي مررنا و سنمر منها في الحياة.
فالحياة اختبار و الاختبار لا ينجح فيه إلا من يتحمل مسؤولية نفسه فيحضر و يعمل و يكد لينجح, فان كان الإنسان يفعل كل هذا من أجل النجاح في اختبار بسيط, فالعمل للنجاح في الحياة أولى و أهم حيث أنها مقر إقامتنا و عليها يبنى مصيرنا في الآخرة فإما جنة أو نار , فاختر و تحمل مسؤولية اختيارك.

فكرة

اجعل من تجاربك خبرات تنفعك في باقي حياك, وارمي بثقل الإخفاق وراء ظهرك لكي تستطيع السير للأمام بالسرعة المناسبة للنجاح.

****************************************************

الفصل الثالث
التربيه بالقدوه

« رؤية الكبار شجعان هي وحدها التي تخرج الصغار شجعان، ولا طريقة غيرها في تربية شجاعة الأمة » _مصطفى صادق الرافعي_
«الولد مفطور على حب التقليد، وأحب شيء إليه أن يقلد أباه ثم أمه، فانظر كيف يراك في البيت معه ومع أمه، وكيف يراك في المعاملة معه ومع الناس» د. مصطفى السباعي_
تعنى كل مؤسسة تعليمية بجانبين جانب معرفي و هو المتصل بمحتوى المنهج والمحصلة النهائية المبتغى تعلمها , و جانب سلوكي وهو ما يتصل بتغيير السلوك إلى الأحسن عن طريق تقو يمه وتحبيبه للمتعلمين و كذلك بتعلم مهارات الحياة و التي يدخل ضمنها مهارات الاتصال الفعال و مهارات حل المشاكل و إيجاد البدائل.
لكن كثيرا ما تقع هده المؤسسات في فخ التلقين و العرض فتحاول تغيير السلوك بالمحاضرة و الوعظ و هو مالا يفيد انطلاقا من تجربتنا الحياتية , لأن تغيير السلوك يحتاج إلى طرق حديثة تستحث التلاميذ على المبادرة و حب التجربة , كما تعطيهم المثال و النموذج الصحيح الذي يجب تتبعه, لذلك أهيب بكل من يعمل في المجال التربوي أن يكون نموذجا في الأخلاق العالية المحمدية وكذلك أن يتصف بمجمل المهارات التي يدرسها, فمثلا لا يدرس خلق الصدق و يظهر لتلامذته عكس ذلك بأفعاله و أقواله, ليس هذا فقط ولكن توجيه الطلاب لتتبع التلميذ النموذجي داخل القسم و كذلك الاقتداء بالنموذج الفكري و الثقافي في المجتمع , فيقوم بتنويع نشاطاته الثقافية والترفيهية و يستضيف بها المفكرين و الباحتين و المصلحين و كل العاملين في الحقل الاجتماعي و الخيري , فيعجب بهم الطلاب و يسعون لتقليدهم و هذاهو المنهج الصحيح لتغيير السلوك بالإتباع النابع من الحب و التقدير.

و الخلاصة
أن تغيير السلوك يجب أن يأخذ أولوية قصوى في حياتنا كمسؤولين داخل المجتمع سواء كنا أساتذة أو آباء أو حتى مواطنين غيورين على هذا الوطن الحبيب, و أول ما يجب تغييره هو تغيير القدوات و النماذج التي يختارها أبناؤنا لأن لها التأثير الكبير في سلوكهم.

و يبقى الرسول عليه أفضل الصلاة و السلام النموذج القيادي الحق الذي علينا جميعا دون استثناء غرسه في عقول و نفوس أبنائنا , ليكون لهم المنارة التي تضيء لهم الطريق و ترشدهم شاطئ الأمان و النجاح .

إشارة

خير المربين من يربي بأفعاله قبل أقواله

**************************************
الفصل الرابع

الحياه هي الوقت

قال عليه الصلاة و السلام “نعمتان مغبون فيهماكثيرمن الناس: الصحةوالفراغ” _ رواه مسلم_

” ماندمت على شيءندمي على يوم غربت شمسه،نقصفيه أجلي ولم يزددعملي ” _ابن مسعود رضي الله عنه_

لعل أهم عناصر نهضة الشعوب و الأمم عبر التاريخ احترام و تقدير الوقت, و هذا ما يلحظه المتتبع لحال الأمم المتقدمة في عصرنا فهم يحكمون على الشخص انطلاقا من احترامه لمواعيده, و هذا كان حال السلف فقد كانوا احرص ما يكون على الوقت, و لكن مع تراجع المسلمين عن الريادة تراجع كذلك إحساسهم بقيمة الوقت, بل و معنى الوقت في حياتهم فهو مجرد ثقل يسعون لتخلص منه وهذا ما تبرزه العديد من المقولات الشعبية من مثل ” من أراد الربح فالعام طويل” بل حتى عندما تسأل الشباب وهو يتسكع بين الممرات عما يفعل ستجد الإجابة جاهزة ” أضيع الوقت أو أقتل الوقت” و كأن الوقت عدو وجب القضاء عليه.
إن أهم مواصفات نهضة الأمم وجود ثقافة الوقت لذا غالبية المواطنين بها باعتباره المادة الخام للحياة و الرصيد الذي عليك استغلاله لأنك بلا شك ستحاسب على طريقة صرفه و استغلاله.

فالناجح من عرف أهمية الوقت فهو يعيش كل لحظة كأنها آخر لحظة في حياته وهذا ما يبرزه قول المصطفى عليه السلام “صل صلاة مودع”.

***إضاءة

نجد أنفسنا سعداء بجني الأقل بينما يمكننا أن نجني الأكثر.أحدنا ينفق يومه في القيام بعمل مفيد، بينما هو قادر على صنع الأكثر فائدة.

_الكاتب و الباحث كريم الشاذلى _

***************************************

الفصل الخامس
القنافذه الحكيمه

سأروي لكم اليوم قصة, و أرجو أن تعذروني إن لم أتقن حبكها, لأني لست قصاصا ولكني باحث عن المعرفة و الحكمة, لأن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها.
أبطال حكايتنا ثلاث قنافذ تعيش في مرج أخضر جميل مليء بالطعام آمن بلا أعداء, فلم تكن هناك علاقة حقيقية بينهم الكل مستغني على الآخر , لكن دوام الحال من المحال هذا الشتاء حل قارصا لأبعد الحدود , فاضطر أصدقاؤنا القنافذ للتقرب من بعضهم البعض بحتا عن الدفء , لكن مع اقترابهم شعروا بألم شديد كاد أن يطير بعقولهم, آه إنها أشواكهم الحادة وسيلة دفاعهم الأقوى, لكن البرد القارص اضطرهم مرة أخرى للاقتراب بحتا عن الدفء المفقود, هذه المرة كانت القنافذ أكثر حكمة لأنه من الفشل نتعلم النجاح, لقد اقتربوا من بعضهم ليشعروا بالدفء و في نفس الوقت حرصوا على أن يكون الألم ضعيفا من الممكن احتماله.
أرجو أن تعجبكم هذه القصة, و أن تكون فيها إفادة لأن هذا هو الأصل والهدف من روايتها, وهنا أريد أن أشير لبعض المعاني التي أعتبرها مهمة.
إن الإنسان بطبعه كائن اجتماعي فطر على حب الجماعة و الاختلاط بالناس وهذه من سنن الله الثابتة , وهنا وجب علينا أن نتعلم من القنافذ الحكيمة لأن الحكمة وليدة التجربة, فبرغم من أن الاقتراب في حالتهم كان ضروريا للحفاظ على حياتهم فقد أبقوا على مسافة تقيهم شرور الآخرين.
كذلك الإنسان فهو لا يستطيع العيش منفردا فلابد له من الاقتراب من الناس ومخالطتهم لذلك عليه أن يستفيد قدر الإمكان من تنوع الناس و اختلافهم فيستفيد من تجاربهم و يغني أفكاره و يغذيها بمناقشتهم ويدرب نفسه على مهاراتهم و يبني معهم علاقات إنسانية تقوي ارتباطه بهم, بالإضافة إلى قيامه بأمر الله تعالى بعمار الأرض.
يجب علينا الحذر ونحن نسعى لربط علاقات متينة مع الآخرين من شرورهم و أمراضهم – لا أعني الأمراض الجسدية و إن وجب الحذر منها ولكن أقصد أمراض القلوب لأنها أسوء و أكتر قدرة على الانتشار فهي معدية ككل الأمراض الفتاكة – فنقترب بقدر الحاجة و نتقي شرورهم و أمراضهم فالبشر مخلوقات بين الملائكة والشياطين فيهم من الطيبة والحب ما يجعلهم في مصاف الملائكة كما فيهم من الحسد و الحقد والغل ما يجعلهم أسوأ من الشياطين.

وصية

خد الحكمة من الآخرين فالحكمة منبعها التجربة ولن تعيش – مهما طال عمرك – لتقوم بجميع التجارب, ولكن خد من أعمار الآخرين لتضيفه لعمرك عن طريق الإفادة من تجارهم و الخلاصات التي خرجوا بها عن الحياة.

********************************************
الفصل السادس
لا تخطط للفشل

الخطر الأعظم بالنسبة معظم البشر ليس في أن يكون هدفنا كبيرا عاليا لدرجة صعوبة تحقيقه, وإنما في أن يكون بسيطا متواضعا من السهل تحقيقه.”

_ مايكل أنجلو الرسام العبقري_

ما دفعني لكتابة هذه الأسطر هو الخوف الكبير الذي يرقى إلى الخوف المرضي من تحديد الأهداف الشخصية عند الكثير من الناس حتى أنك تجدهم يتهربون من تحديد أهدافهم و غاياتهم بأسباب و حجج واهية لا تقنعهم فما بالك أن تقنع الآخرين, يتحججون ثارة بعدم قدرتهم على تحقيق هذه الأهداف و تارة أخرى بأن التخطيط بشكل عام غير مجدي و دون فائدة, وهذه الحجج مردودة أولا لأن الأهداف تحدد من طرف الشخص نفسه لذلك عليه أن يضع أهدافا يمكنه تحقيقها بقليل من الجهد و المثابرة فالهدف الجيد هو هدف أكبر من السهل و أصغر من المستحيل , أما أنها غير مجدية فهذا شيء قد تجاوزه الناس انطلاقا من التجربة و الواقع فلا يمكن أن نقول على أحد أنه ناجح إن لم يكن له أهداف قد حققها وهناك قولة معروفة تقول : إن لم يكن للسفينة اتجاه , فكل الرياح معاكسة لها “
فإن لم تخطط لنجاح فقد خططت للفشل, وهنا يجب احترام مجموعة من المعايير في اختيار الأهداف:
أولا : أنها أهداف شخصية أي أن منطلقها هو الشخص نفسه بقيمه , مبادئه , أفكاره و تجاربه, لأن مجموعة من الشباب قد خطط لمستقبله في غيابه سواء من طرف الآباء و الأقرباء أو حتى الأصدقاء , رغم احترامي الشديد لهذه العلاقات إلا أنه لا بد أن يكون الشخص منبعا وحيدا لأهدافه.
ثانيا : هذه الأهداف يجب أن تكون مبنية بطريقة صحيحة مثلا ” أحصل على معدل يفوق90% في مادة الرياضيات هذه السنة ” فهنا استعملنا ضمير ” أنا ” و بنينا الهدف بطريقة إيجابية “يفوق” وحددنا النسبة “90 % ” والمادة ” الرياضيات ” و حددنا المدة “هذه السنة” هكذا يجب أن تكون الأهداف واضحة و قابلة للقياس.
ثالثا: ربط هذه الأهداف بدوافع قوية و داخلية, لأن الدوافع الذاتية أكتر قوة و استمرارية, بينما الدوافع الخارجية محدودة التأثير و المدة , و ذلك بربط هذه الأهداف بنتائجها , فأنا إذا حصلت على 90% في مادة الرياضيات مثلا يمكنني دخول كلية العلوم و اختيار الشعبة التي أحلم بها, وكذلك سأشعر بالفرح و الثقة بالنفس بين أصدقائي وعائلتي , هذه الدوافع هي التي تجعل تحقيق الأهداف ممكنا و تدفعنا للاستمرار و الإسرار ببدل الجهد و المال لتحقيق الهدف.
رابعا : كن مرنا في تحقيق الأهداف و ذلك بالأخذ في الاعتبار الظروف الطارئة و المشاكل المفاجئة, وعندما يصعب تحقيق الهدف بوسيلة معينة يمكنك تغيير الوسيلة أو الطريق الموصل للهدف فليس شرطا الالتزام الحرفي بالطريقة المكتوبة في الخطة إنما الشرط تحقيق الهدف الأسمى فيمكن تغيير الوسائل و الطرق إذا تبث فشلها في تحقيق المبتغى.
و أخيرا , لتكن أهدافك مكتوبة و مخطط لتنفيذها فليس هناك أهداف ذهنية بل أحلام و هذه الأحلام تتحول إلى أهداف وقت كتابتها , فأنت عندما تكتب تستحضر قوتين فكرية و حركية و هذا يجعل أهدافك واقعية و حقيقية.

توصية

لتكن أهدافك كبيرة و ليكن استغلالك لطاقتك و وقتك على أحسن طريقة ممكنة لأن نعم الله علينا كثيرة و خير طريقة لشكر النعم الاستفادة القصوى منها فيما يفيدنا ويفيد هذه الأمة.
حدد هدفك الأكبر و غايتك العظمى ثم حدد مجموع الأهداف الإجرائية (أهداف صغيرة و قابلة للقياس ) التي توصلك لغايتك.
قال عليه أفضل الصلاة و السلام: ” إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى منلجنة”.


شارك
Share

4 تعليقات

  1. منورين

  2. شكرا لك على الموضوع الرائع
    بارك الله يك

  3. شكراااااااااااا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.